يونيو 15, 2022

صقل مهارات القوى العاملة لديك: كن مستعداً للمستقبل‏‪!‬

في ظل النمو المتزايد للإبداع التكنولوجي والأتمتة الصناعية، والتغير المتسارع في طبيعة الوظائف، أصبح مدراء الموارد البشرية ومسؤولي التدريب والتطوير على دراية بمدى أهمية استعداد القوى العاملة لمواجهة أي تحديات مستقبلية أو ظروف غير متوقعة. 

اجتمع عدد من الأسماء البارزة من مؤسسات مرموقة مُتخصِصَة في مجالات التدريب، والتطوير، والتوظيف في ندوة افتراضية نظمتها منصة englease الأسبوع الماضي لمناقشة التحديات التي يواجهها الموظفون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتبادلوا وجهات النظر حول الحاجة المُلِحة لمساندة القوى العاملة لاكتساب مهارات جديدة وتطوير مهاراتهم الحالية لمواكبة مُستجدَات سوق العمل. 

افتتح السيد نافذ دكّاك، المدير العام لدى “BLDR”، الندوة الافتراضية بالترحيب بالمُحاورِين والحضور، وابتدأ النقاش بسؤال جوهري: لماذا ينبغي علينا التفكير بِجَدية بشحذ مهارات القوى العاملة لدينا وتمكينها من اكتساب مهارات أخرى، وما هي الثغرات الرئيسية التي يعاني منها الشرق الأوسط ومنطقة شمال إفريقيا في هذا الصدد؟ 

استهلت السيدة عُلا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في “بيت.كوم” الحديث بقولها: “لقد مثّلت السنوات الثلاث الماضية تحديًا كبيرًا للجميع حول العالم. لذلك، تُحاول المؤسسات والمنظمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التكيف مع الوضع المُستَجد. كما أصبح بناء وتحضير قوى عاملة جاهزة لأي تحديات أو تغيرات ضرورة قصوى.” 

وأضافت قائلةً: “عند إمعان النظر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سنرى أن هناك بعض المدن التي تبذل قصارى جهدها لتتكيف وتُواكِب المتطلبات الحديثة لتُصبح وجهات عمل مرغوبة لدى الباحثين عن العمل والمواهب على مستوى العالم. وهناك من حققوا نجاحًا باهرًا، حيث تحتل دبي اليوم المرتبة الثالثة في العالم من حيث العمالة الوافدة الراغبة في العمل والعيش فيها.”

صقل وتطوير المهارات أمر بالغ الأهمية، وينبغي العمل على تحقيقه بطرق ملائمة

وفقًا لدراسة أجرتها شركة “بيت.كوم”، فإن أكثر المسؤولين ومدراء الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعتبرون التطوير الوظيفي أمراً هامًا للغاية، ويريدون للموظفين لديهم أن يحظوا بفرص حقيقية لتحسين وشحذ مهاراتهم. 

كما قامت شركة “بيت.كوم” بتحديد الثغرات الموجودة في المشهد الوظيفي في المنطقة حاليًا. وتشمل تلك الثغرات: التحديد غير الدقيق لمجموعة المهارات للموظفين في المؤسسة في الوقت الحاضر، واستخدام نهج مُوّحد مع جميع الموظفين، وعدم تكافؤ التخطيط لاستراتيجية تحسين المهارات بميزانية واضحة. 

ثم قال السيد يوسف طوقان، مستشار حلول أول لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى “كورسيرا”: “إن التطوير التحويلي للمهارات يتطلب استثماراً المال والوقت، كما يحتاج للكثير من التطبيق والممارسة.” وأضاف: “إن الحاجة لتطوير مهارات القوى العاملة والموظفين لم تكن بمثل هذا الإلحاح في السابق، حيث لاحظنا طلبًا متزايدًا على الالتحاق بمنصة كورسيرا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في السنوات القليلة الماضية، مما يثبت بدوره نزعة موظفي اليوم لمزيد من التطوير والتعلم والمواكبة. لدينا اليوم في كورسيرا أكثر من ستة ملايين متعلم من المنطقة، وهو ضعف ما كانوا عليه في عام 2022، وذلك أعلى بخمس مرات مما كانوا عليه في عام 2019.”

تزيد الوظائف عن بعد من حدة التنافس

 شهدنا منذ بداية الجائحة زيادة في عدد الفرص والوظائف عن بعد المتوفرة للموظفين في جميع أنحاء العالم، وأصبح مفهوم العمل عن بعد مألوفًا بشكل كبير. كما لم يعد التنافس محصورًا على البقعة الجغرافية المحدودة للمتقدمين إلى وظيفة ما، بل أصبح التنافس على القبول من كافة أرجاء العالم. 

وقال السيد عمر شيحان، الرئيس التنفيذي لشركة “englease”: “يعد إتقان اللغة الإنجليزية من أهم العوامل التي تؤهل الأشخاص للحصول على وظائف جيدة ومعتبرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ورغم ذلك، لدى المنطقة أدنى معدل في إتقان اللغة الإنجليزية، وأعلى نسبة بطالة بين الشباب على مستوى العالم.” 

وأضاف قائلًا: “أحد أهم دوافع الموظفين للتعلم هو شعورهم بالإنجاز الشخصي والنمو خلال فترة التعلم والاكتساب، مما ينعكس بشكل إيجابي على إيمانهم بقدراتهم وانتمائهم للشركة.”

وقال السيد طوقان: “لقد أصبحنا، في يومنا هذا، نرى كيف أن الطموح هو الدافع الأكبر للتطوير لدى الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. واستنادًا إلى النمو المتزايد لبطالة الشباب والأزمات الاقتصادية، يتوجب على الحكومات في المنطقة دفع وتطوير الموظفين والقوى العاملة ليكونوا أكثر تنافسية وفعاليّة في أسواق العمل العالمية. كما يعد تواجد المواهب المميزة عاملًا هامًا لجعل المنطقة أكثر رواجًا وبالتالي تصبح منطقة مرغوبة للاستثمارات العالمية.” 

يُعد التعلم الإلكتروني وسيلة فعّالة لتحسين وصقل المهارات

على الرغم من أن تحسين وصقل المهارات أصبح ضروريًا هذه الأيام، إلا أن أساليب التدريب وتحسين المهارات التقليدية لم تعد توائم الموظفين نظرًا لجداول وأيام العمل المزدحمة، ومن هنا نَمَت الحاجة إلى التعلم الإلكتروني. ومع تواجد العديد من منصات التعلم الإلكتروني، مثل “كورسيرا” و “englease”، أصبح من السهل على أصحاب العمل والمدراء تنفيذ خطط واستراتيجيات تحسين مهارات الموظفين والقوى العاملة لديهم. 

إضافة إلى ذلك، تستوعب منصات التعلم الإلكتروني الأشخاص الراغبين في التعلم والتطور من أي مكان في العالم، وتمنحهم فرصة التعلم بالسرعة والتدرج الذي يناسب جداولهم. ويستطيع، أيضًا، متخصصي الموارد البشرية والتدريب والتطوير الوصول إلى أدوات قياس مؤشرات الأداء الرئيسية التي تُمكِّنهم من تتبع تقدم موظفيهم، وتقييم مدى فعالية برامج صقل المهارات لديهم، وتحديد الخطوات المستقبلية التي ينبغي اتخاذها عند إعداد استراتيجيات تحسين المهارت. 

وأضاف السيد يوسف طوقان: “هناك نقص في الكفاءات والمواهب في مجال الابتكار التكنولوجي. ولذلك، فإنه يجب اللجوء إلى التعلم الإلكتروني حيث توفر شركات كبرى مثل جوجل وميتا و آي بي إم مواد تعليمية غنية في هذا المجال. وينبغي أن ننتبه إلى أن التعليم الإلكتروني لا يتعارض مع التعليم الجامعي بل يُكمِله ويًثرِيه، ولا سيما في المجالات المتعلقة بالتكنولوجيا و الأتمتة الصناعية والتقنية.” 

وقال السيد عمر شيحان: “نقدم في “englease” دورات لتحضير الموظفين للمقابلات والحصول على وظائف جيدة في سوق العمل التنافسي.” وأضاف: “بناءً على واقع سوق العمل اليوم وأهمية التعلم الإلكتروني، احتمالية التعاون عبر مختلف شركاء الصناعة ضمن نظام التعليم الإلكتروني تزداد بشكل كبير.” 

هل تريد التعرف إلى المزيد من المعلومات التي ذُكِرت في الندوة؟ شاهد التسجيل الكامل للندوة عبر هذا الرابط ، وتابعنا على حساب LinkedIn و Twitter لمتابعة آخر الأخبار.

ابدأ في تعلّم اللغة الإنجليزيّة اليوم.

    * إلزامي